ابن منظور

76

لسان العرب

الفرس والأَتان في أَول حملها ، وأَعَقَّت في آخره إِذا استبان حملها . وضرَبه حتى أَقَصَّ على الموت أَي أَشْرف . وأَقْصَصْته على الموت أَي أَدْنَتْه . قال الفراء : قَصَّه من الموت وأَقَصَّه بمعنى أَي دنا منه ، وكان يقول : ضربه حتى أَقَصَّه الموت . الأَصمعي : ضربه ضرباً أَقصَّه من الموت أَي أَدناه من الموت حتى أَشرف عليه ؛ وقال : فإِن يَفْخَرْ عليك بها أَميرٌ ، * فقد أَقْصَصْت أُمَّك بالهُزال أَي أَدنيتها من الموت . وأَقَصَّته شَعُوبٌ إِقْصاصاً : أَشرف عليها ثم نجا . والقِصاصُ والقِصاصاءُ والقُصاصاءُ : القَوَدُ وهو القتل بالقتل أَو الجرح بالجرح . والتَّقاصُّ : التناصفُ في القِصَاص ؛ قال : فَرُمْنا القِصَاصَ ، وكان التقاصُّ * حُكماً وعَدْلًا على المُسْلِمينا قال ابن سيده : قوله التقاص شاذ لأَنه جمع بين الساكنين في الشعر ولذلك رواه بعضهم : وكان القصاصُ ؛ ولا نظير له إلا بيت واحد أَنشده الأَخفش : ولولا خِداشٌ أَخَذْتُ دوابَّ * سَعْدٍ ، ولم أُعْطِه ما عليها قال أَبو إِسحق : أَحسَب هذا البيت إِن كان صحيحاً فهو : ولولا خداش أَخذت دوابِّ * سعدٍ ، ولم أُعْطِه ما عليها لأَن إِظهار التضعيف جائز في الشعر ، أَو : أَخذت رواحل سعد . وتقاصَّ القومُ إِذا قاصَّ كل واحد منهم صاحبَه في حساب أَو غيره . والاقْتِصاصُ : أَخْذُ القِصاصِ . والإِقْصاصُ : أَن يُؤْخَذ لك القِصاصُ ، وقد أَقَصَّه . وأَقَصَّ الأَمير فُلاناً من فلان إِذا اقْتَصَّ له منه فجرحه مثل جرحه أَو قتَلَه قوَداً . واسْتَقَصَّه : سأَله أَن يُقِصَّه منه . الليث : القِصاصُ والتَّقاصُّ في الجراحات شيءٌ بشيء ، وقد اقْتَصَّ من فلان ، وقد أَقْصَصْت فلاناً من فلان أَقِصّه إِقْصاصاً ، وأَمْثَلْت منه إِمْثالًا فاقتَصَّ منه وامْتَثَل . والاسْتِقْصاص : أَن يَطْلُب أَن يُقَصَّ ممن جرحه . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : رأَيت رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، يُقِصّ من نفسه . يقال : أَقَصَّه الحاكم يُقِصّه إِذا مكَّنَه من أَخذ القِصاص ، وهو أَن يفعل به مثل فعله من قتل أَو قطع أَو ضرب أَو جرح ، والقِصَاصُ الاسم ؛ ومنه حديث عمر : رأَيت رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أُتِيَ بشَارِبٍ فقال لمُطيع بن الأَسود : اضرِبْه الحَدَّ ، فرآه عمرُ وهو يَضْرِبُه ضرباً شديداً فقال : قتلت الرجل ، كم ضَرَبْتَه ؟ قال سِتِّينَ فقال عُمر : أَقِصّ منه بِعِشْرِين أَي اجعل شدة الضرب الذي ضرَبْتَه قِصاصاً بالعشرين الباقية وعوضاً عنها . وحكى بعضهم : قُوصَّ زيد ما عليه ، ولم يفسره ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه في معنى حوسِبَ بما عليه إِلا أَنه عُدِّيَ بغير حرف لأَن فيه معنى أُغْرِمَ ونحوه . والقَصّةُ والقِصّة والقَصُّ : الجَصُّ ، لغة حجازية ، وقيل : الحجارة من الجَصِّ ، وقد قَصّصَ دارَه أَي جَصّصَها . ومدينة مُقَصَّصة : مَطْليّة بالقَصّ ، وكذلك قبر مُقَصَّصٌ . وفي الحديث : نهى رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عن تَقْصِيص القُبور ، وهو بناؤها بالقَصّة . والتَّقْصِيصُ : هو التجْصِيص ، وذلك